رؤى ... نشوة ... إرتدت أرقى أثواب أنوثتها ... وتلثمت بملامح فتنة كادت تتوارى بعد ماخلفته سنوات العمر التى تعدت الستون ... أقبلت على صومعته تنشد حُلماً قديماً ... طالما راود الأنثى العاشقة فى داخلها ... بعد أكثر من خمسة وأربعون عاما أمضت فيها ربيعها فى حياه خالية من البهجة ... إلا من إبتسامات أولادها ... التى أعطت لحياتها قيمة ومعنى ... كانت تقرأ كُل قصائدهُ بمشاعرها ... قبل عينيها ... كانت همساتُه الدافئة تصل إليها ... لأنها تعلمُ يقيناً بأن كل حرف منه لها وحدها ... رغم تنائى الدروب وتفرقها ... فتلك الهمسات تمنح لياليها ... أحلاماً سرمدية ... تصهر روحها ... نظرت فى عينيه لاتُصدق ... أنها تمسك حلمها بيديها ... وإنه أمامها يتطلع إليها بنظراته التى تحتويها حد النُخاع ... مال نحوها وإقترب بوجهه منها ... نظر فى عينيها يسبر أغوارها ... لامس شفتاها بأطراف أنامله ... وتركها بُرهة تسكن إليها ... كما كان يفعل دوماً ... إرتعشت شفتاها تترقبان هطول قُبلاته ... كسيل قصائده ... كى تروى وروداً غمرها الحنين والإشتياق له ... وتراقصت أوردة الشوق لدفء غرامه بين جوانحها الظمأى لحنانه وإحتوائه ....
مقالات ودراسات العدد الخامس من مجلة ( دراسات الطفولة العربية) - التسلسل 1 - ٢٠ جماليات البناء اللغوي وتحلّيل الخطاب السردي في روايات جاسم محمد صالح ساهرة رشيد وزارة الثقافة / بغداد لا بدّ أولا أن نعرف كيف يبدأ البناء اللغوي للخطاب أو النص السردي لدى أديب الأطفال جاسم محمد صالح ؟ , سؤال طالما دار في أذهاننا وكان جوابه عندما يقوم جاسم محمد صالح باختيار فكرة معينة ويوظفها وفق نصّ سردي مشوق وبمجموعة متسلسلةٍ من الوقائع على أن تكون هذه الوقائع متسلسلةً ضمن ترتيبٍ زمنيٍّ أو منطقيٍّ, الوقائع مرتبطةً معاً من دون ذكر حدثٍ معزول عن الآخرين , وتكون الأحداث متطورة ومتغيّرة بأن تبدأ من حالٍ وتتطوّر لتصِل إلى حالٍ أفضل ومختلف ودائما ما تكون رواياته داعمة لفكرةٍ أو عبرةٍ أخلاقيّةً أو دينيّةً او حتّى أسطورية . يعترف الأديب جاسم محمد صالح بأنّ الكتابة للطفل ليست بالأمر الهيّن ، ولا هي في متناول أيّ كاتب ومبدع , وانّ مجال الكتابة للطفل من أصعب مجالات الأدب وليس كلّ من يريد الكتابة للأطفال يستطيع ذلك، لأنّ الكتابة للأطفال تتطلب من الأديب أن يتحلّى بمجموعة من المزايا التي تجمع بين الموهبة واكتس...
شاهد وشهيد - قصة مواطن صالح جدا مكتب ضخم وحراس مثله يصطفون كجدار قربه، رجل يجلس خلف المكتب وهو متجهم مهموم. طرقة على الباب، وقبول بالدخول. الموظف: استاذ ارجو ان تتمالك نفسك فصحتك مهمة. الاستاذ: تكلم بسرعة. الموظف: الشارع الجديد لا سكان فيه، ذهبنا ورمينا المساعدات من الطائرة المروحية ولا احد خرج لينظر او يستبشر او يأخذ شيئا. الاستاذ: هل يكونون قد رحلوا، ولكن كيف وهم محاصرون من ثلاث جهات ؟! ربما تفترون عليهم وسرقتم المساعدات؟ الموظف: ارجوك استاذ لم يحدث شيء من هذا. الاستاذ: بل حدث كثيرا , ألم أصادر منكم حاجات مخصصة لهم من قبل؟ يا لهم من معذبين انهم يقضّون مضجعي، صرخاتهم تمنع النوم عني، لابد من التدخل السريع، سألوم نفسي قبل أن يلومني العالم. الموظف: يا لرأفتك استاذ، وكم هم جاحدون ليطعنوا بنزاهتك وحبك لهم و ولعك بخدمتهم. الاستاذ: على مهلك لا تصفهم هكذا. "ويهز راسه ويمُدَّ يده في جيب قميصه وصمت محاولا أخذ قرارا لمواجهة أي وضع جديد فهو يعلم أن سكان الشارع الجديد مازالوا فيه، ولكن هل هم في حالة تمرد أم موت جماعي، ترك مكتبه وسار ليقف امام المراة الكبيرة على مساحة حائط مقابل لمكتبه، ثم ل...
تعليقات
إرسال تعليق