رؤى .../ نص للكاتبة مها سلطان / مصر.............
رؤى ... نشوة ... إرتدت أرقى أثواب أنوثتها ... وتلثمت بملامح فتنة كادت تتوارى بعد ماخلفته سنوات العمر التى تعدت الستون ... أقبلت على صومعته تنشد حُلماً قديماً ... طالما راود الأنثى العاشقة فى داخلها ... بعد أكثر من خمسة وأربعون عاما أمضت فيها ربيعها فى حياه خالية من البهجة ... إلا من إبتسامات أولادها ... التى أعطت لحياتها قيمة ومعنى ... كانت تقرأ كُل قصائدهُ بمشاعرها ... قبل عينيها ... كانت همساتُه الدافئة تصل إليها ... لأنها تعلمُ يقيناً بأن كل حرف منه لها وحدها ... رغم تنائى الدروب وتفرقها ... فتلك الهمسات تمنح لياليها ... أحلاماً سرمدية ... تصهر روحها ... نظرت فى عينيه لاتُصدق ... أنها تمسك حلمها بيديها ... وإنه أمامها يتطلع إليها بنظراته التى تحتويها حد النُخاع ... مال نحوها وإقترب بوجهه منها ... نظر فى عينيها يسبر أغوارها ... لامس شفتاها بأطراف أنامله ... وتركها بُرهة تسكن إليها ... كما كان يفعل دوماً ... إرتعشت شفتاها تترقبان هطول قُبلاته ... كسيل قصائده ... كى تروى وروداً غمرها الحنين والإشتياق له ... وتراقصت أوردة الشوق لدفء غرامه بين جوانحها الظمأى لحنانه وإحتوائه ....


تعليقات
إرسال تعليق